الشيخ جعفر الباقري

147

الخلفاء الإثنا عشر

وهذا الأمر يستدعي منّا النظر في مجمل النصوص التي تعرضت لذكر هذا الخليفة ونصَّت عليه ، لتطبيقها على مضامين حديث ( الخلفاء الإثنى عشر ) ، وقواسمه المشتركة التي استفدناها سابقاً طبقاً لمصادر مدرسة الخلفاء ، لكي تتضيق دائرة الخلفاء المنصوصين في هذا الحديث أكثر فأكثر ، وتبدأ ملامح شخصياتهم بالتبلور والظهور لنا ، من خلال التوفيق بين هذه النصوص المروية عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في مصادر مدرسة الخلفاء خاصّة ، والجمع فيما بينها . ويمكن أن نحصر الحقائق التي تناولت شخصية ( الخليفة المهدي ) ( عَليهِ السَّلامُ ) بالتوضيح ، وأفصحت عن خصوصياته ، ومن ثمَّ توافق هذه الخصوصيات والمعالم مع مضامين حديث ( الخلفاء الإثنى عشر ) ضمن النقاط التالية : المهدي من قريش روي عن ( قتادة ) أنَّه قال : ( قلتُ لسعيد بن المسيب : - المهدي حقّ هو ؟ قال : - حق ، قلت : - ممن هو ؟ قال : - من قريش ) . وروي نظير هذا الحديث عن ( ابن عباس ) ، وعن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في مصادر ( مدرسة الصحابة ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) أنظر : معجم أحاديث الأمام المهدي ( عَليهِ السَّلامُ ) ، ج : 1 ، ح : 81 ، ص : 154 ، عن عبد الرزاق ، على ما في مسند ابن حمّاد ، وملاحم ابن طاوس ، وملاحم ابن المناد ، وابن حماد ، ص : 101 ، وابن المنادى ، ص : 41 ، وفتن زكريا ، على ما في ملاحم ابن طاوس ، وملاحم ابن طاوس ، ص : 164 ، ب : 19 ، وص : 178 ، ب : 43 ، وعقد الدرر ، ص : 23 ، ب : 1 ، وعرف السيوطي ، ج : 2 ، ص : 74 ، وبرهان المتقي ، ص : 95 ، ب : 2 ، ح : 20 ، عن عرف السيوطي ، وفرائد فوائد الفكر ، ص : 2 ، ب : 1 ، مع اختلاف في التعابير والأسانيد .